المحقق النراقي
51
مستند الشيعة
وتعود في الدعاء " ( 1 ) . والاستثناء إنما هو على مذهب الشيخ ، أو كون ما ذكر فعلا كثيرا عند من يبطل بمطلق الكثير ، وأما على ما ذكرنا فلا حاجة إليه . وعلى قول الشيخ بل يتعدى إلى مطلق النافلة ، وإلى الوتر لغير مريد الصوم ، وخائف العطش ؟ . قيل : لا ، لاختصاص النص ( 2 ) . حتى قيل بالاقتصار على دعاء الوتر ، لذلك ( 3 ) . ويضعف بأن هذا إنما يصح لو كان له دليل مطلق على الابطال ، حتى يلزمه الاقتصار على مورد النص . وليس كذلك ، بل دليله الاجماع ، فلعله غير ثابت في غير الفريضة ، بل صرح بذلك في المبسوط ، قال : لا بأس بشرب الماء في صلاة النافلة ، لأن الأصل الإباحة ، وإنما منعناه في الفريضة بالاجماع ( 4 ) . الثامن : البكاء ، على الحق المشهور ، بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا ( 5 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، وفي شرح الإرشاد إلى قول الأصحاب ، وقال . وكأنه إجماع ( 6 ) . لرواية أبي حنيفة : عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : " إن بكي لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتا له فصلاته
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 329 / 1354 ، الوسائل 7 : 279 أبواب قواطع الصلاة ب 23 ح 1 . ( 2 ) كما في المعتبر 2 : 260 . ( 3 ) كما في روض الجنان : 334 ، والذخيرة : 357 ، وكشف اللثام 1 : 240 . ( 4 ) المبسوط 1 : 118 . ( 5 ) التذكرة 1 : 131 . ( 6 ) مجمع الفائدة 3 : 73 .